محمود بن حمزة الكرماني
330
البرهان في متشابه القرآن
وكثرة الموزون لهم ؛ كقوله : عَنِ الْأَهِلَّةِ « 1 » وإنما هو هلال واحد . وقيل : هي جمع موزون . [ على أن كل جزء منه بمنزلة ميزان ، واللّه أعلم ] « 2 » . [ 102 ] سورة التكاثر * قوله تعالى : كَلَّا « 3 » في المواضع الثلاثة فيه قولان : ( أحدهما ) : أن معناه الرّدع والزجر عن التكاثر ، فيحسن الوقف عليه و [ الابتداء ] « 4 » بما بعده . ( والثاني ) : أنه يجرى مجرى القسم ومعناه : حقا . * قوله تعالى : سَوْفَ تَعْلَمُونَ ، وبعده : سَوْفَ تَعْلَمُونَ تكرار للتأكيد عند بعضهم . وعند بعضهم هما في وقتين [ في ] « 5 » القبر والقيامة ، فلا يكون تكرارا . وكذلك « 6 » قول من قال : الأول للكفار ، والثاني للمؤمنين . * قوله تعالى : لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ . ثُمَّ لَتَرَوُنَّها « 7 » : تأكيد أيضا . وقيل : الأول قبل الدخول . والثاني : بعد الدخول ؛ ولهذا قال بعده : عَيْنَ الْيَقِينِ : أي عيانا لستم عنها بغائبين . وقيل : الأول : من رؤية العين . والثاني : من رؤية القلب . [ 103 ] سورة العصر * قوله تعالى : وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ « 8 » : كرر لاختلاف المفعولين وهما بالحق وبالصبر . وقيل : لاختلاف الفاعلين . فقد جاء مرفوعا « أن الإنسان في قوله : وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ « 8 » [ أنه ] « 10 » أبو جهل إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا : أبو بكر وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ : عمر وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ : عثمان وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ : على » . رضى اللّه عن الخلفاء الأربع ولعن أبا جهل « 11 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ من الآية : 189 . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ز . في البصائر 1 / 539 . ( 3 ) سورة التكاثر كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ . كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ الآيات : 3 - 5 . ( 4 ) ز . في « ح » 85 / ب ، « مد » 146 / أ ، البصائر 1 / 540 . ( 5 ) ز . في البصائر 1 / 540 . ( 6 ) كذا في « ح » 85 / ب ، « مد » 146 / ب ، وفي الأصلية : [ ولذلك ] وهو تصحيف . ( 7 ) سورة التكاثر لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ . ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ الآيتان : 6 ، 7 . ( 8 ) سورة العصر وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ . ( 10 ) ز . في البصائر 1 / 541 . ( 11 ) هذا تأويل شاذ لا يؤخذ به ، وقوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أي أن جنس الإنسان لا ينفك